شيخ محمد قوام الوشنوي
483
حياة النبي ( ص ) وسيرته
جبريل : هذه المواساة . فقال النبي ( ص ) : انّه منّي وأنا منه . فقال جبريل وأنا منكم يا رسول اللّه . ثم قال : قلت هذا سياق ابن عساكر في كتابه وطرقه ، رواه أيضا عن جابر بن عبد اللّه عن النبي ( ص ) ، غير انّ في حديث جابر قال : جاء علي النبي ( ص ) إلى أن قال : فقال جبريل : هذه واللّه المواساة يا محمد . فقال رسول اللّه : يا جبريل انّه منّي وأنا منه . فقال جبريل : أنا منكما . ثم قال : قلت ذكره الحافظ الخطيب البغدادي فيما خرجه من الفوائد للشريف النسيب ، انتهى . أقول : والمقصود من ذكر هذه الاسناد إثبات تواتر الحديث ، وانّ قوله ( ص ) : علي منّي وأنا من علي ، ليس له اختصاص بصدوره عن النبي ( ص ) في حق علي بن أبي طالب في موضع واحد ، بل صدر عنه في حقّه في مواضع عديدة ، وانّه ( ص ) جعله كنفسه بقوله : علي منّي وأنا من علي ، وقد رواه أصحاب السنن والمسانيد كالترمذي والنسائي وابن ماجة والإمام أحمد والطيالسي وغيرهم ، وقد رووه بطرق متعددة عن رواة شتى من فضلاء الصحابة كجابر بن عبد اللّه وزيد بن أرقم ورافع وعمران بن حصين وأنس بن مالك وابن عباس وحبيش بن جنادة وأبي سعيد الخدري والبراء بن عازب وأبي بردة وأم سلمة وعلي بن أبي طالب . قد وقع الفراغ من الجزء الثاني من كتاب حياة النبي ( ص ) في اليوم العاشر من شوال المكرّم 1372 ه . ق . وقد ألّفه أقل خدمة أهل العلم محمد قوام الدين بن حبيب اللّه القمي الوشنوي في البلدة الطيبة قم حرم الأئمة ( عليهم السلام ) . ويليه إن شاء اللّه تعالى الجزء الثالث .